السيد علي الحسيني الميلاني
358
نفحات الأزهار
وقال : " سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة ، وكان ربما دلس . مات سنة إحدى وستين وله أربع وستون " ( 1 ) . وذكره إبراهيم بن محمد سبط ابن العجمي المكي في المدلسين قائلا : " سفيان الثوري مشهور به " ( 2 ) . وقال السيوطي بشرح قول النووي : " النوع الثامن عشر - في التدليس . وهو قسمان ، الأول تدليس الاسناد ، يروي عمن عاصره ما لم يسمعه منه موهما سماعه قائلا : قال فلان أو عن فلان . ونحوه . وربما لم يسقط شيخه وأسقط غيره ضعيفا أو صغيرا تحسينا للحديث " . قال السيوطي بشرح قوله : " وربما لم يسقط " . . . " وهذا من زوائد المصنف على ابن الصلاح وهو قسم آخر من التدليس يسمى تدليس التسوية ، سماه بذلك ابن القطان ، وهو شر أقسامه ، لأن الثقة الأول قد لا يكون معروفا بالتدليس ويجده الواقف على المسند كذلك بعد التسوية قد رواه عن ثقة ، فيحكم له بالصحة وفيه غرور شديد . . . قال الخطيب : وكان الأعمش وسفيان الثوري يفعلون مثل هذا . قال العلائي : وبالجملة فهذا النوع أفحش أنواع التدليس مطلقا وأشرها ، قال العراقي : وهو قادح فيمن تعمد فعله ، وقال شيخ الاسلام : لا شك أنه جرح وإن وصف به الثوري والأعمش ، فالاعتذار أنهما لا يفعلانه إلا في حق من يكون ثقة عندهما ضعيفا عند غيرهما " ( 3 ) .
--> ( 1 ) تقريب التهذيب 1 / 311 . ( 2 ) التبيين لأسماء المدلسين . ( 3 ) تدريب الراوي بشرح تقريب النواوي 1 / 224 .